احمونا
إذا كنت تتابع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذه الأيام، فنصيحة منصة “أحمونا بوست” لك: لا تأخذ ضغط دمه على محمل الجد، فما تراه صباحاً من زئير الأسود، يتحول مساءً إلى مواء قطة تبحث عن صفقة!
لقد تحول البيت الأبيض في عهد ترمب إلى صالة مزادات علنية؛ يبدأ النهار بتهديدات زلزالية تتوعد بضرب هذه الدولة، وفرض عقوبات مدمرة على تلك، ومقاطعة الحليف قبل العدو. يرتجف العالم، وتهبط أسواق الأسهم، وتستنفر الجيوش، ليعود ترمب في المؤتمر الصحفي التالي، بابتسامة عريضة يوزع فيها الإشادات ويقول: إنهم ناس رائعون، وقد تفاهمنا
هذا التكتيك ليس جديداً، بل هو عقيدة “فن الصفقة” التي يؤمن بها؛ يرفع السقف إلى السماء لإرعاب الخصم، ثم يكبس زرالراجع
(U-Turn) بمجرد أن يلوح الطرف الآخر بالتنازل، أو عندما يكتشف مستشاروه أن التهديد قد يشعل حرباً حقيقية لا يريدها أحد
من التهديد بمحو دول عن الخريطة، إلى حظر بضائع الجيران، ينتهي الصراخ دائماً بـ “تراجع تكتيكي” مغلف بانتصار وهمي. ترمب يثبت يومياً أن سياسته الخارجية تُدار بعقلية الملاكم الذي يلوح بقبضته طوال الوقت، لكنه يفضل دائماً الفوز بنقاط التحكيم دون أن يتلقى لكمة واحدة
المشهد خلف الكواليس يختصر الحكاية كلها؛ تهديدات ترمب باتت مثل الألعاب النارية؛ تصنع الكثير من الضجيج والضوء في السماء، لكنها تنتهي دائماً برماد يتطاير مع الريح بمجرد توقيع أول شيك تفاوضي
Ahmounapost


اترك تعليقاً