
🪓احموناااا🐥الارهابي
للإبداع غير المسؤول… حيث لا نضمن سلامة البيض ولا سلامة الزوار
Ahmouna Daily Update | August 21, 2026
انتخابات فلسطين التشريعية: تدوير الوهم الديمقراطي والتمسك بالمناصب

ديمقراطية “الكراسي”.. عن انتخابات فلسطينية يأكلها الغبار
🐥بقلم: احموناااا
مقدمة:
في فلسطين، لدينا تقليد موسمي ظريف: كلما فرغت الخزينة من أموال الدعم الدولي، أو زاد الضغط الخارجي، يخرج علينا فجأة وحش مرعب اسمه “الانتخابات”. جيل كامل كبر، وشاب، وتجاوز الثلاثين دون أن يعرف شكل صندوق الاقتراع، بينما الوجوه ذاتها متمسكة بالكراسي وكأنها إرث عائلي مسجل في “الطابو”. إليكم تشريحاً مبسطاً للكذبة الكبرى التي نعيشها.
الانتخابات التشريعية الفلسطينية هي الملهاة الكبرى التي ينتظرها الشعب لتمثيل التغيير، لكنها تحولت إلى “شبح” ديمقراطي يُستدعى فقط في خطابات المنابر ويُدفن في مقبرة الحسابات السياسية الضيقة. بين سلطة في الضفة الغربية تخشى فقدان السيطرة، وسلطة في غزة تتمسك بمكاسب الحكم، يبقى المواطن الفلسطيني مجرد رقم في معادلة مؤجلة إشعاراً لآخر، يدفع ضريبة انقسام أسود بدأ عام 2007 وما زال يلتهم مستقبل أجيال كاملة.
صندوق الاقتراع: من حق دستوري إلى أداة ابتزاز
الانتخابات في أي مكان في العالم هي وسيلة لتداول السلطة ومحاسبة المسؤولين، أما في فلسطين فقد تحولت إلى “ورقة ضغط” موسمية.
- المرسوم والمحو: تُصدر المراسيم الرئاسية لتحديد المواعيد بهدف إرضاء المجتمع الدولي وجلب التمويل، ثم تُلغى بجرة قلم بحجج واهية.
- شماعة الاحتلال: بدلاً من تحويل الانتخابات في القدس إلى معركة اشتباك سياسي وشعبي لفرض السيادة الوطنية، تُستخدم العراقيل الإسرائيلية كـ “شماعة جاهزة” للهروب من استحقاق الصندوق.
عقم المنظومة وجدلية التمثيل
تعاني البيئة السياسية الفلسطينية من تشوهات تضمن إعادة إنتاج القيادات ذاتها:
- قوانين على المقاس: تعديل القوانين الانتخابية يجري غالباً لخدمة مصالح النخب الحاكمة ولإقصاء الكفاءات الشابة والمستقلة.
- غياب المحاسبة: يعيش المجلس التشريعي حالة “موت سريري” كاملة، مما غيّب الرقابة على السلطة التنفيذية وفتح الباب لتغول الفساد وتفرد القرار.
- شيخوخة القيادة: متوسط أعمار أصحاب القرار يتجاوز ضعف متوسط أعمار الشعب الفتي، مما يخلق فجوة هائلة بين واقع الشارع وتطلعات النخبة
المقارنة بين واقع شعارات الانتخابات وحقيقتها المريرة
| الجانب | الشعار المرفوع | الواقع المرير |
|---|---|---|
| السيادة والوحدة | إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الوطن | تكريس الانفصال الجغرافي والسياسي بين الضفة وغزة |
| الديمقراطية | حق المواطن في اختيار ممثليه بحرية | قمع الحريات وملاحقة الأصوات المعارضة في الساحتين |
| الشرعية الوطنية | تجديد شرعية الهيئات القيادية أمام العالم | تآكل الشرعية المحلية والدولية والاعتماد على الأمر الواقع |
بروباغندا التغيير والواقع البائس
تستمر الماكينات الإعلامية للفصائل في بيع “الوهم الديمقراطي” للجماهير، متناسية أن جيلًا كاملًا من الشباب الفلسطيني تجاوز سن الثلاثين ولم يمارس حقه الانتخابي لمرة واحدة في حياته. إن الاستمرار في تعطيل الحياة التشريعية ليس مجرد أزمة سياسية، بل هو تدمير ممنهج للمناعة الوطنية الجاهزة لمواجهة الاحتلال، وتحويل القضية من تحرر وطني إلى صراع على فتات سلطة بلا سيادة
حلوو عن صدورنا