يبدو أن مفهوم “الحرب الإقليمية” في قاموس الساسة المعاصرين قد تحول إلى نوع من الاستثمار العقاري أو البرامج الترفيهية الفاشلة. فبينما تتبادل طهران وواشنطن القذائف الصاروخية، يدفع الجيران العرب الفاتورة من أمنهم وأجوائهم، وكأن الساحة العربية أصبحت مجرد “حلبة مصارعة مجانية” لتصفية الحسابات الدولية.
قمة المفارقة الساخرة تطل علينا من البيت الأبيض؛ ففي وقت تشتعل فيه النيران بمضيق هرمز، وتتعرض ناقلات النفط للقصف، يخرج العبقري “دونالد ترامب” باقتراح ينم عن نرجسية عابرة للقارات: “تغيير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب”! هكذا ببساطة، تحولت الممرات المائية التاريخية التي يمر منها نفط العالم وكأنها برج تجاري جديد يريد الرئيس وضع اسمه عليه بالنيون المشع.
وعلى الجانب الآخر، تطلق الصواريخ والمسيّرات لتقع شظاياها في مدن الأردن والكويت والبحرين تحت شعار “الرد الحاسم”، ليجد المواطن العربي نفسه مطالباً بالبقاء تحت المظلة ليس خوفاً من مطر الشتاء، بل تحسباً لمطر باليستي عابر للحدود. الخطط جاهزة، والتصعيد مستمر، والحقيقة الثابتة أن الكبار يلعبون بالنار، والصغار يغيرون أسماء المضائق، والشارع العربي هو من يطفئ الحريق بدمائه وأمنه.
Ahmounapost
#احمونا #مضيق_ترامب #أمن_المنطقة #وعي #فلسطين


اترك تعليقاً