في كشف أثري وسياسي غير مسبوق، نجح موقعنا في فك شفرة الكاريكاتير الحصري للملك “عباس الأول”، الذي يبدو أنه قرر التخلي عن ربطة العنق الرسمية ليرتدي تاج “الخلود السياسي” الفرعوني. فالرجل يجلس بنظاراته الطبية الحديثة وثوبه التاريخي، ممسكاً بصولجان الحكم الأبدي، ليثبت للشارع الفلسطيني أن “الكراسي تموت.. والملوك لا تتغير”.
المفاجأة الكبرى في هذا الاكتشاف الأثري لا تكمن في الذهب والقلائد، بل في تلك الدائرة السحرية المحمولة في أعلى الصولجان، والتي كُتب داخلها بالخط العريض التعويذة الفرعونية الشهيرة: “لا انتخابات بدون القدس!”. وهي تعويذة سياسية مباركة، تُقرأ في رام الله كلما شعر المسؤولون بـ “فوبيا” صناديق الاقتراع، فتمسح فوراً أي فكرة لإجراء الانتخابات، وتمدد صلاحية العرش تلقائياً إلى شعارٍ آخر.
الشارع المنهك بات يرى في الصولجان الدائري “شماعة فرعونية” مقدسة؛ حيث يتم تعليق حقوق جيل كامل لم يرَ صندوق انتخابات في حياته فوق تلك الدائرة الفارغة. وبينما تعجز “العبقرية الرسمية” عن ابتكار أي معركة اشتباك حقيقية لفرض الانتخابات في العاصمة المحتلة رغماً عن الاحتلال، يبدو أن بقاء الصندوق معلقاً في الفراغ هو الخيار الأكثر أماناً لراحة البال والملوك. في النهاية، التاريخ يعلمنا أن الفراعنة بنوا الأهرامات لتبقى آلاف السنين، ويبدو أن ربع قرن من الحكم بدون تفويض شعبي هو مجرد “إحماء” في مسيرة الخلود!
AHMOUNAPOST
احمونا


اترك تعليقاً