كاريكاتير ساخر عن رخصة قيادة وسائل التواصل الاجتماعي

قانون تنظيم “الهبد” الرقمي:

رخصة قيادة إجبارية قبل دخول السوشيال ميديا!

بينما تنشغل البرلمانات الأوروبية والعالمية هذه الأيام بصياغة قوانين وتشريعات معقدة لفرض رقابة صارمة على الإنترنت، وحظر منصات التواصل، وتحديد أعمار المستخدمين لحمايتهم من “المحتوى الضار”، يبدو أن حكوماتنا الإقليمية قررت ألا تقف مكتوفة الأيدي. وبدلاً من استيراد القوانين الغربية الجاهزة، علمنا في منصة “احمونا” من مصادرنا “المُطّلعة جداً” عن توجه لسنّ تشريع محلي غير مسبوق عالمياً، أُطلق عليه اسم: “قانون تنظيم الهبد والتحليل الخنفشاري”.

نعم يا مواطنينا الأعزاء، وداعاً لزمن “الفوضى الفكرية”! فالقانون الجديد سيعامل حسابك على (فيسبوك، إكس، وتيك توك) تماماً مثل سيارتك؛ لن يُسمح لك بـ “التعليق” أو “المشاركة” إلا بعد الحصول على “رخصة قيادة رقمية معتمدة” من وزارة تكميم الأفواه وبناء الجسور!

المادة الأولى: فحص “التحليل السياسي” الدوري

بموجب المادة الأولى من القانون، سيتم إنشاء “شرطة المرور الرقمي للتريندات”. إذا ضبطتك الخوارزميات وأنت تكتب منشوراً تبدأه بعبارة: “حسب تحليلي الشخصي للوضع الجيوسياسي في المنطقة”، أو “مصادرنا الخاصة تؤكد قرب انهيار الاقتصاد العالمي”، سيتم إيقاف حسابك فوراً على جانب المنصة، ويطالبك الشرطي الإلكتروني بإبراز “رخصة الهبد المعتمدة”.

وفي حال تكرار المخالفة والكتابة دون رخصة، سيتم سحب الحساب وتحويلك إلى “مدرسة تعليم القيادة الفكرية”، حيث ستجبر على قراءة البيانات الرسمية للدول لمدة ثلاثة أشهر متواصلة حتى تتعلم كيف تتحدث دون أن تصاب بصداع التفكير!

المادة الثانية: غرامات على “مخالفة السرعة في النشر”

تستهدف هذه المادة المواطنين الذين يمتلكون سرعة فائقة في كتابة تعليقات من نوعية: “أول تعليق”، أو “الله ينور يا زعيم” دون قراءة المقال أساساً. سيعتبر القانون هذا السلوك بمثابة “قيادة تهورية تحت تأثير الجهل”.

المنظومة الجديدة ستفرض رادارات رقمية على المنشورات الكبرى؛ فإذا علّقت على مقال يحتوي على 1000 كلمة في ظرف ثانيتين فقط من نشره، فستلقى غرامة فورية بتهمة “تجاوز السرعة المسموحة للوعي”، لأن الدماغ البشري الطبيعي لا يمكنه القراءة بهذه السرعة إلا إذا كان صاحبه يمارس “التصفيق الإلكتروني العشوائي”.

المادة الثالثة: رخصة مخصصة لـ “خبراء الطاقة والأبراج”

بسبب التضخم الهائل في أعداد خبراء “الطاقة الحيوية”، و”قانون الجذب”، ومحللي الأبراج الذين يحددون مصير الأمة بناءً على حركة كوكب المريخ، قرر المشرّع فرض “رخصة قيادة ثقيلة” عليهم.

لن يُسمح لأي خبير بأن يخبرك بأن “طاقة بيتك سلبية بسبب مكان سلة المهملات” إلا بعد دفع رسوم ونقابات وتراخيص رسمية. فالقانون يرى أن “تخدير الشعوب بالأوهام” هو مهنة استراتيجية وحساسة للغاية، ولا يجوز تركها للمبتدئين والهواة، بل يجب أن تخضع لإشراف حكومي دقيق لضمان توزيع الأوهام بالجرعات المناسبة!

خلاصة القول لليوم:
أي تشابه بين هذا القانون المقترح ومحاولات فرض الرقابة الحالية على عقولكم، هو مجرد “واقع نعيشه يومياً”. فقد أثبتت التجربة أن الحكومات لا تخاف من القنابل بقدر ما تخاف من مواطن يمتلك هاتفاً ذكياً، وإنترنت سريعاً، وقدرة على السخرية.. لذلك، وحتى صدور الرخص الرسمية، نرجو منكم ربط أحزمة الأمان، والالتزام بالمسار الأيمن للتريند، وتجنب التفكير الزائد، لأنه مسبب رئيسي للمخالفات!

Ahmounapost

 


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *